الشيخ السبحاني

670

المختار في أحكام الخيار

الحاكم الذي بيده حلّ تلك العقد والمعضلات . وأمّا حكم الفرعين اللّذين نقلهما الشيخ في المقام ، فتظهر الحال فيهما ممّا ذكرناه في قاعدة « لا ضرر » وإليك الفرعين : 1 - إذا أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعيّن المدفوع للشريك ولا يتلف منهما . 2 - لو تسلّط الظالم بنفسه وأخذ قدر نصيب الشريك . ومن أراد التحقيق فليرجع إلى ما حرّرناه حول قاعدة « لا ضرر » في ذلك المضمار . المسألة السابعة : في تأجيل الثمن الحال بأزيد منه : لا شكّ في جواز نقص المؤجّل بالتعجيل ، أو تأخير أجل البعض بنقد البعض . وتدلّ على كلا الحكمين صحيحة محمد بن مسلم والحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا أو كذا ، وأضع لك بقيّته ، أو يقول : أنقد لي بعضا وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال : لا أرى به بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا ، يقول اللّه : فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ « 1 » . وتدلّ على خصوص الحكم الثاني مرسلة أبان عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 7 من أبواب أحكام الصلح ، الحديث 1 . والآية في سورة البقرة : 279 .